أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
324
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
وفلان شقّ نفسي وشقيقها ، أي بعضها مبالغة . قوله : وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ « 1 » أي أحمّلك مشقّة . ومثله قوله عليه الصلاة والسّلام : « لولا أن أشقّ على أمّتي » « 2 » يقال : شققت عليه شقّا - بالفتح - . وشقيقة الرمل : ما يشقّق منه . وشقائق النّعمان : نبت معروف . والنّعمان : الدم . والشّقشقة : لهاة البعير لما فيها من الشّقّ . وقال الليث : الشّقشقة : لهاة الجمل العربيّ ، ولا يكون ذلك إلا للعربيّ ، يعظّمها اللّه ويطيلها حتى تخرج ذات . . « 3 » ويقال : هي جلدة في حلقة ينفخ فيها فتنتفخ . ولا تكون إلا للعربيّ . ويروى لعليّ رضي اللّه عنه « 4 » : [ من المتقارب ] لسان كشقشقة الأرحبي * ي ، أو كالحسام البتار الذّكر ويروى « كاليماني » . وتقول العرب للخطيب الجهير الصوت البليغ : هو أهرت الشّقشقة . وهريت الشّدق . وأنشد لأبي مقبل يذكر قوما بالخطابة « 5 » : [ من البسيط ] عاد الأذلة في دار وكان بها * هرت الشّقاشق ظلّامون للجزر وفي حديث علي كرم اللّه وجهه : « إنّ كثيرا من الخطب من شقاشق الشيطان » « 6 » ويقال : هذه شقوق ، وبحافر الدابة شقاق « 7 » ، وفرس أشقّ : مائل إلى أحد شقّيه . والشّقّة : نصف الثوب ، ثم أطلق على الثوب كلّه : شقّه عرضا .
--> - شديد . وفي شرح المفصل : 2 / 12 : خلقتني . . . والبيت من قصيدة له يرثي بها أخاه كما في حماسة ابن الشجري : 2 / 74 . ( 1 ) 27 / القصص : 28 . ( 2 ) النهاية : 2 / 491 . ( 3 ) بياض في الأصل ، ولم أجد كلام الليث عند ابن منظور ولا عند ابن الأثير ولا عند الراغب ، وإن وجدت بعض التعريف في الكتابين الأولين . ( 4 ) البيت من ديوانه : 68 ، وفيه : لسانا . . كاليماني الذكر . وعلى الديوان جاءت رواية ابن منظور وابن الأثير . أما رواية « البتار » فأيدها الهروي وحده . ( 5 ) العجز مذكور في اللسان - مادة شقق . ( 6 ) النهاية : 2 / 489 . وفي الأصل : شقائق . ( 7 ) وفي الأصل : شقا .